عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

212

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الوزير الرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي بن الصوفي ثم غضب عليه وأبعده إلى صرخد واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة مدة ثم أقدم عطاء بن حفاظ من بعلبك وقدمه على العسكر وقتل حيدرة ثم قتل عطاء ولما انفصل عن دمشق توجه إلى بالس ثم إلى بغداد فأقطعه المقتفي خبزا وأكرم مورده وفيها شاور بن مجير بن نزار السعدي أبو شجاع ولاه ابن رزبك أمرة الصعيد فتمكن وكان شهما شجاعا مقداما ذا هيبة فحشد وجمع وتوثب علي مملكة الديار المصرية وظفر بالعادل رزبك بن الصالح طلايع من رزبك وزير العاضد فقتله ووزر بعده فلما خرج عليه ضرغام فر إلى الشام فأكرمه نور الدين وأعانه على عوده إلى منصبه فاستعان بالفرنج على دفع أسد الدين عنه وجرت له أمور طويلة وفي الآخر وثب عليه خرد بك النوري فقتله في جمادي الأولى لأن أسد الدين تمارض فعاده شاور فقبضوا عليه وقتلوه كما تقدم وفيها أبو محمد عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المحدث مدرس الصادرية والمعتبية روى عن عبد الكريم بن حمزة وإسماعيل بن السمرقندي وطبقتهما ورحل إلى بغداد وأصبهان وخرج لنفسه المعجم ومن شعره : قال العواذل ما أسم من * أضنى فؤادك قلت أحمد قالوا أتحمده وقد * أضنى فؤادك قلت أحمد وفيها سعد الله بن نصر بن سعيد المعروف بابن الدجاجي وبابن الحيواني الفقيه الحنبلي المقرئ الواعظ الصوفي الأديب أبو الحسن ويلقب مهذب الدين ولد في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وقرأ بالروايات على أبي الخطاب الكلوذاني وغيره وتفقه على أبي الخطاب حتى برع وروى عن ابن عقيل كتاب الانتصار لأهل السنة قال ابن الخشاب هو فقيه واعظ حسن الطريقة سمعت منه وقال ابن الجوزي تفقه ودرس وناظر ووعظ